عبد العزيز علي سفر
392
الممنوع من الصرف في اللغة العربية
عليها إلى العدد عشرة ، لكنه لم يشر إلى الصيغة الثانية وهي « مفعل » قال : « ألا ترى أن فعالا أيضا مثال قد يؤلف العدد ، نحو أحاد وثناء وثلاث ورباع ، وكذلك إلى عشار قال « 1 » : ولم يستريثوك حتى علو * ت فوق الرجال خصالا عشارا « 2 » « وقالوا موحد كمثنى ومثلث ، فأما مثلث ومربع إلى العقد فقياس ولم يسمع ونظر ثلاث ورباع في الصفة والوزن أحاد وثناء ، وقد سمعا . قال الشاعر : منت لك أن تلاقيني المنايا * أحاد أحاد في شهر حلال وأما ما وراء ذلك إلى عشار فغير مسموع ، والقياس لا يدفعه . على أنه قد جاء في شعر الكميت : « خصالا وعشارا » « 3 » . فالمسموع هو إلى رباع أما ما بعد هذا العدد فلم يسمع به إلا « عشار » في شعر الكميت مع أن القياس يجيزه . وورد في شرح الكافية للرضي : « وقد جاء فعال ومفعل في باب العدد من واحد إلى أربعة اتفاقا ، وجاء من عشرة في قول الكميت : ولم يستريثوك حتى علو * ت فوق الرجال خصالا عشارا والمبرد والكوفيون يقيسون عليها إلى التسعة نحو خماس ومخمس وسداس ، والسماع مفقود ، بل يستعمل على وزن « فعال » من واحد إلى
--> ( 1 ) البيت للكميت بن زيد من قصيدة يمدح بها أبان بن الوليد . ( 2 ) الخصائص 3 / 181 . ( 3 ) شرح المفصل 1 / 62 .